السيد هاشم البحراني

452

البرهان في تفسير القرآن

الله الحق بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس بين راغب إليهم ، وخائف منهم » . قال : وسكن البكاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « معاشر المؤمنين ، أبشروا بالفرج ، فإن وعد الله لا يخلف ، وقضاؤه لا يرد ، وهو الحكيم الخبير ، فإن فتح الله قريب ، اللهم إنهم أهلي ، فأذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم « 1 » ، وارعهم ، وكن لهم ، واحفظهم ، وانصرهم ، وأعنهم ، وأعزهم ، ولا تذلهم ، واخلفني فيهم ، إنك على كل شيء قدير » . وروى هذا الحديث من طريق المخالفين موفق بن أحمد ، قال : أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك ابن علي بن محمد الهمداني إجازة ، أخبرنا محمد بن الحسين بن علي البزاز ، أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد العزيز ، أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر ، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الحافظ ، حدثني أبو الحسن علي بن موسى الخزاز من كتابه ، حدثنا الحسن بن علي الهاشمي ، حدثني إسماعيل بن أبان ، حدثنا أبو مريم ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : قال أبي : دفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، ففتح الله تعالى عليه ، وأوقفه يوم غدير خم ، وأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة . وساق الحديث إلى آخره « 2 » . 8604 / [ 22 ] - وعنه ، في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني ، قال : حدثنا الربيع بن يسار ، قال : حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، يرفعه إلى أبي ذر ( رضي الله عنه ) : أن عليا ( عليه السلام ) ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ، ويغلقوا عليهم بابه ، ويتشاوروا في أمرهم ، وأجلهم ثلاثة أيام ، فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل ، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان ، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد ، قال لهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم ، فإن يكن حقا فاقبلوه ، وإن يكن باطلا فأنكروه » . قالوا : قل . فذكر من فضائله عن الله سبحانه ، وعن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهم يوافقونه ، ويصدقونه فيما قال ، وكان فيما قال ( عليه السلام ) : « فهل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير ، حيث يقول الله تعالى : * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * غيري ، وزوجتي ، وابني ؟ » . قالوا : لا . وعنه ، قال : حدثنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو طالب محمد بن أحمد بن أبي معشر السلمي الحراني بحران ، قال : حدثنا أحمد بن الأسود أبو علي الحنفي القاضي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص العائشي التيمي ، قال : حدثني أبي ، عن عمر بن أذينة العبدي ، عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي ، قال : حدثنا أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي ، عن أبيه أبي الأسود ، قال : لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب جعل الأمر

--> 22 - الأمالي 2 : 159 . ( 1 ) كلأه : أي حفظه وحرسه . « الصحاح - كلأ - 1 : 69 » . ( 2 ) مناقب الخوارزمي : 23 .